الفهرس
في زمن تتزايد فيه التحديات أمام التربية الإسلامية، يبرز اسم العالم المغربي أبي سالم العياشي بوصفه نموذجًا فريدًا في ربط الأصالة بالاجتهاد التربوي. فكتاب “أجوبة الخليل” لا يعد مجرد مؤلف فقهي، بل هو أيضًا مرآة لمنهج تربوي أصيل يستحق أن يُستعاد ويُستفاد منه في زمننا المعاصر.
النقاط الأساسية
- أهمية التربية في الإسلام وارتباطها برسالة الأنبياء.
- نقد للواقع الحالي في تدريس العلوم الدينية، الذي يعتمد بشكل مفرط على التلقين.
- أبو سالم العياشي يقدم نموذجًا تربويًا متوازنًا يجمع بين الثوابت الشرعية والاجتهاد.
- “أجوبة الخليل” ليست فقط أجوبة فقهية، بل أيضًا مشروع لتأصيل منهاج تربوي في الفقه.
- دعوة لتطوير المناهج الدينية عبر استلهام التجربة العياشية، والانفتاح على الإبداع مع مراعاة ثوابت المجتمع.
لماذا نحتاج إلى مراجعة مناهج تدريس الفقه؟
التلقين لا يكفي…
في أغلب مؤسسات التعليم الديني، ما يزال التلقين هو المنهج الغالب، حيث يُنظر إلى المعرفة كـ”مادة جامدة” تُسلّم للمتعلمين دون إعمال للعقل أو فتح باب الاجتهاد. هذا ما انتقده العياشي منذ قرون، وقدم بديلاً عنه يتمثل في الحوار والنقاش وبناء الفهم من داخل الواقع.
العياشي نموذجًا
في كتابه “أجوبة الخليل”، تعامل العياشي مع الأسئلة الفقهية الحياتية بعمق وتبصّر، معتمدًا على تفاعل صادق مع الواقع، ونقد بناء للمصادر، وتحرير دقيق للمفاهيم. كان يولي أهمية كبرى للثوابت الاجتماعية في اختيار المضامين، دون أن يهمل ضرورة التجديد والتحديث.
ما الذي يمكننا تعلمه اليوم؟
إعادة بناء المناهج الدينية
من خلال استلهام نموذج “أجوبة الخليل”، يمكن اقتراح مناهج فقهية أكثر حيوية، تُراعي الواقع وتحترم الأصالة، وتُتيح للمتعلم أن يكون فاعلًا لا متلقّيًا فقط.
موازنة بين الثابت والمتغير
التعليم الديني الفعال، كما يؤكد العياشي، هو الذي يحترم الثوابت العقدية والاجتماعية، دون أن يغلق باب الاجتهاد أمام المتغيرات التي تفرضها الحياة.
تعزيز التفكير النقدي
منهج العياشي يشجّع على النقاش، وطرح الإشكالات، والتحليل، وهو ما نفتقده كثيرًا في البرامج التربوية الحالية.
خلاصة
إن تجربة أبي سالم العياشي في “أجوبة الخليل” ليست فقط وثيقة فقهية، بل رؤية تربوية متكاملة. وهي دعوة لإعادة النظر في الطريقة التي نُدرّس بها الفقه، من أجل جيل أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على الربط بين الدين والحياة.
لمن يرغب في قراءة المقال كاملًا بتفاصيله وتحليلاته العلمية حول المنهاج التربوي في تدريس الفقه من خلال نص "أجوبة الخليل" لأبي سالم العياشي، يمكنكم تحميل النسخة الكاملة من البحث بصيغة PDF عبر الرابط التالي:
هل ترى أن مناهجنا الحالية بحاجة إلى مثل هذا النموذج؟ شاركنا رأيك في التعليقات!
